علي أصغر مرواريد
449
الينابيع الفقهية
قوله ، ولو لم يعين أقرت في يده . الثالثة : لو استوفى بالقسامة فقال آخر : أنا قتله منفردا ، قال في الخلاف : كان الولي بالخيار ، وفي المبسوط : ليس له ذلك لأنه لا يقسم إلا مع العلم فهو مكذب للمقر . الرابعة : إذا اتهم والتمس الولي حبسه حتى يحضر بينة ففي إجابته تردد ، ومستند الجواز ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ع : أن النبي ص كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء الأولياء ببينة ثبت وإلا خلي سبيله ، وفي السكوني ضعف . الفصل الرابع : في كيفية الاستيفاء : قتل العمد يوجب القصاص لا الدية ، فلو عفا الولي على مال لم يسقط القود ولم تثبت الدية إلا مع رضاء الجاني ، ولو عفا ولم يشترط المال سقط القود ولم تثبت الدية ، ولو بذل الجاني القود لم يكن للولي غيره ، ولو طلب الدية فبذلها الجاني صح ، ولو امتنع لم يجز ، ولو لم يرض الولي بالدية جاز المفاداة بالزيادة . ولا يقضى بالقصاص ما لم يتعين التلف بالجناية ، ومع الاشتباه يقتصر على القصاص في الجناية لا في النفس . ويرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة فإن لهما نصيبهما من الدية في عمد أو خطأ ، وقيل : لا يرث القصاص إلا العصبة دون الإخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب بها ، وهو الأظهر . وقيل : ليس للنساء عفو ولا قود ، على الأشبه . وكذا يرث الدية من يرث المال والبحث فيه كالأول غير أن الزوج والزوجة يرثان من الدية على التقديرات . وإذا كان الولي واحدا جاز له المبادرة والأولى توقفه على إذن الإمام ، وقيل : يحرم المبادرة ويعزر لو بادر . وتتأكد الكراهية في قصاص الطرف . وإن كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلا بعد الاجتماع إما بالوكالة أو بالإذن